فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 215

قال الزركشي في البرهان: قد يكون النزول سابقا على الحكم كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى «1» * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى «1» ، فقد روى البيهقي وغيره عن ابن عمر: أنها في زكاة الفطر.

وأخرج البزّار نحوه مرفوعا. وقال بعضهم: لا أدري ما وجه هذا التأويل لأن السورة مكّية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة ولا صوم.

وأجاب البغوي: بأنه يجوز أن يكون النزول سابقا على الحكم كما قال: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ «3» * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ «3» ، فالسورة مكية وقد ظهر أثر الحلّ يوم فتح مكة حتى قال عليه الصلاة والسلام: «أحلّت لي ساعة من نهار» .

وكذلك نزلت بمكّة: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ «5» ، قال عمر بن الخطاب: فقلت: أيّ جمع؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم في آثارهم مصلتا بالسيف يقول: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ فكانت ليوم بدر. أخرجه الطبراني في الأوسط.

وكذلك قوله: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ «6» ، قال قتادة:

وعده الله وهو يومئذ بمكة أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر. أخرجه ابن أبي حاتم.

(1) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

(1) (2) سورة الأعلى: الآيتان (14، 15) .

(3) سورة البلد: الآيتان (1، 2) .

(5) سورة القمر: الآية (45) .

(6) سورة ص: الآية (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت