ممن قرأ عليه في آخر أيامه. (قلت) : وقد تكلم فيه وفي النقاش إلّا أن الداني عدلهما وقبلهما وجعلهما من طرق التيسير وتلقى الناس روايتهما بالقبول ولذلك أدخلناهما كتابنا. توفي في المحرّم سنة (386 هـ) ست وثمانين وثلاثمائة ومولوده سنة خمس أو ست وتسعين ومائتين.
كان مقرئا متصدّرا حاذقا عالي السند مشهورا. توفي في حدود الثمانين وثلاثمائة.
ابن شنبوذ:
كان إماما شهيرا وأستاذا كبيرا ثقة ضابطا صالحا، رحل إلى البلاد في طلب القراءات واجتمع عنده منها ما لم يجتمع عند غيره، وكان يرى جواز القراءة بما صح سنده وإن خالف الرسم، وعقد له في ذلك مجلس وهي مسألة مختلف فيها ولم يعدّ أحد ذلك قادحا في روايته، ولا وصمة في عدالته «1» توفي في صفر سنة (328 هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة على الصواب.
القاضي أبو الفرج:
كان إماما علّامة مقرئا فقيها ثقة، قال الخطيب البغدادي: سألت البرقاني عنه فقال: كان أعلم الناس، وعن أبي محمد عبد الباقي، إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلّها، ولو أوصى أحد بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إليه. توفي سنة (390 هـ) تسعين وثلاثمائة عن خمس وثمانين سنة.
الشطوي:
كان أستاذا مكثرا من كبار أئمة القراءة، جال البلاد ولقي الشيوخ وأكثر عنهم ولكنه اختص بابن شنبوذ وحمل عنه وضبط حتى نسب إليه وقد
(1) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.