وفي لفظ حذيفة: «فقلت: يا جبريل إني أرسلت إلى أمّة أمية الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ الفاني الذي لم يقرأ كتابا قط، قال: إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف» .
وفي لفظ لأبي هريرة: «أنزل القرآن على سبعة أحرف عليما حكيما غفورا رحيما» . وفي رواية لأبيّ: «دخلت المسجد أصلي فدخل رجل فافتتح النحل فقرأ فخالفني في القراءة فلما انتفل قلت: من أقرأك؟ قال:
رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
ثم جاء رجل فقام يصلي فقرأ وافتتح النحل فخالفني وخالف صاحبي فلما انتفل قلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلم. قال: فدخل قلبي من الشك والتكذيب أشدّ مما كان في الجاهلية فأخذت بأيديهما فانطلقت بهما إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فقلت: استقرئ هذين فاستقرأ أحدهما، قال: أحسنت، فدخل قلبي من الشك والتكذيب أشدّ مما كان في الجاهلية فضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلم صدري بيده فقال: أعيذك بالله يا أبيّ من الشك، ثم قال: إن جبريل عليه السلام أتاني فقال إن ربك عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت: اللهم خفف عن أمتي ثم عاد فقال: إن ربك عزّ وجل يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين، فقلت: اللهم خفف عن أمتي ثم عاد فقال: إن ربك عزّ وجلّ يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف وأعطاك بكل ردة مسألة» الحديث، رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بهذا اللفظ، وفي لفظ لابن مسعود: «فمن قرأ على حرف منها فلا يتحوّل إلى غيره رغبة منه» .
وفي لفظ لأبي بكرة: «كل شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة، وآية رحمة بعذاب» ، وهو كقولك: هلم وتعال وأقبل وأسرع واذهب واعجل «1» .
وفي لفظ لعمرو بن العاص: «فأي ذلك قرأتم فقد أصبتم ولا تماروا فيه فإن المراء فيه كفر» . (وقد نص) الإمام الكبير أبو عبيد القاسم بن سلام
(1) نفس المصدر السابق ج 1 ص 21 وما بعدها.