فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22953 من 36903

دَابَّتَهُ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِينَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا؟، قَالَ: فِي دَوْرَيْنِ، قُلْتُ: وَكَمِ الدَّوْرَيْنِ؟، قَالَ: ثَمَانِينَ سَنَةً، قُلْتُ: وَإِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ عَمِلَهَا فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، فَقَالَ: كَلا، كَيْفَ وَاللهُ يَقُولُ (( وَوَحْيِنا ) )، قَالَ: قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ (( حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ ) )، فَأَيْنَ كَانَ مَوْضِعُهُ، وَكَيْفَ كَانَ؟، فَقَالَ: كَانَ التَّنُّورُ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ فِي دُبُرِ قِبْلَةِ مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ زَاوِيَةِ بَابِ الْفِيلِ الْيَوْمَ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: وَكَانَ بَدْءُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذَلِكَ التَّنُّورِ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَ قَوْمَ نُوحٍ آيَةً، ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَطَرَ، يُفِيضُ فَيْضًا، وَفَاضَ الْفُرَاتُ فَيْضًا وَالْعُيُونُ كُلُّهُنَّ فَيْضًا، فَغَرَّقَهُمُ اللهُ عَزَّ ذِكْرُهُ، وَأَنْجَى نُوحًا وَمَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ لَبِثَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ، وَخَرَجُوا مِنْهَا؟، فَقَالَ: لَبِثُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ، وَهُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ قَدِيمٌ، فَقَالَ: نَعَمْ وَهُوَ مُصَلَّى الأنْبِيَاءِ عَلَيْهِم السَّلام، وَلَقَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَسْجِدُ أَبِيكَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَمُصَلَّى الأنْبِيَاءِ عَلَيْهِم السَّلام، فَانْزِلْ، فَصَلِّ فِيهِ، فَنَزَلَ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.

قُلْتُ: مَا أَقْبَحَ الْكَذِبَ وَأَرْذَلَهُ. أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ «مَسْجِدُ الْكُوفَةِ الأوَّلُ خَطَّهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ» !!. وَلِلسُّفُنِ حَجٌّ وَطَوَافٌ، وَرُبَّمَا حَلْقٌ وَتَقْصِيرٌ «وَطَافَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا» !!. وَهَذِه مِنْ أَكَاذِيبِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْوَضَّاعِ.

يُتْبَعُ بِتَوْفِيقِ اللهِ تَعَالَى.

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [06 - 01 - 06, 11:27 م] ـ

أبُو طَالِبٍ فِي الْقِيَامَةِ ذُو شَفَاعَةٍ وَأَنْوَارٍ!!

ــــ

قَالَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي «الأَمَالِي» (الْمَجْلِسُ الْحَادِي عَشَرَ /ح59) : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنُ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خالد البرقي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبَائِهِ عَلَيْهُمْ السَّلامُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًَا بِالرَّحَبَةِ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ مُجْتَمِعُونَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْزَلَكَ اللهُ بِهِ، وَأَبُوكَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ!، فَقَالَ لَهُ: مَهْ فَضَّ اللهُ فَاكَ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًَا بِالْحَقِّ نَبِيًَّا، لَوْ شَفَعَ أَبِي فِي كُلِّ مُذْنِبٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ لَشَفَّعَهُ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ، أَبِي يُعَذَّبُ بِالنَّارِ وَابْنُهُ قَسِيمُ النَّارِ!، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًَا بِالْحَقِّ نَبِيًَّا، إِنَّ نُورَ أِبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيُطْفِئُ أَنْوَارَ الْخَلْقِ إِلا خَمْسَةَ أَنْوَارٍ: نُورُ مُحَمَّدٍ صَلَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت