فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22956 من 36903

قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ «الأَمَالِي» (الْمَجْلِسُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ /ح1) : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْنَوْفَلِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ: كَيْفَ كَانَ وِلادَةُ فَاطِمَة؟، فَقَالَ: نَعَمْ؛ إِنَّ خَدِيْجَةَ لَمَّا تَزَوَّجَ بِهَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَجَرَتْهَا نِسْوَةُ مَكَّةَ، فَكُنْ لا يَدْخُلْنَ عَلَيْهَا، وَلا يُسَلِّمْنَ عَلَيْهَا، ولا يتركن امرأة تدخل عَلَيْهَا، فَاسْتَوْحَشَتْ خَدِيْجَةُ لِذَلِكَ، وَكَانَ جَزَعْهَا وَغَمُّهَا حَذَرًَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَمَلَتْ بفَاطِمَةَ، كَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ تُحَدِّثُهَا مِنْ بَطْنِهَا، وَتُصَبِّرُهَا، وَكَانَتْ تَكْتُمُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمًَا، فَسَمِعَ خَدِيْجَةَ تُحَدِّثُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا: يا خَدِيْجَة مَنْ تُحَدِّثِينَ؟، قَالَتْ: الْجَنِينَ الَّذِي فِي بَطْنِي يُحَدِّثُنِي وَيُؤنِسُنِي، قَالَ: يَا خَدِيْجَةُ؛ هَذَا جِبْرَئِيلُ يُخْبُرُنِي أَنَّهَا أُنْثَى، وَأَنَّهَا النَّسْلَةُ الطَّاهِرَةُ الْمَيْمُونَةُ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيَجْعَلُ نَسْلِي مِنْهَا، وَسَيَجْعَلُ مِنْ نَسْلِهَا أَئِمَّةً، وَيَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَهُ فِي أَرْضِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ وَحْيِهِ، فَلَمْ تَزَلْ خَدِيْجَةُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ حَضَرَتْ وِلادَتْهَا، فَوَجَّهَتْ إِلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَبَنِي هَاشِمٍ: أن تَعَالَيْنَ لِتَلِينَ مِنِّي مَا تَلِي النِّسَاءُ مِنْ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهَا: أَنْتِ عَصَيْتِنَا وَلَمْ تَقْبَلِي قَوْلَنَا، وَتَزَوَّجْتِ مُحَمَّدًَا يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ فَقِيرًَا لا مَالَ لَهُ، فَلَسْنَا نَجِي ءُ، وَلا نَلِي مِنْ أَمْرِكِ شَيْئًَا!، فَاغْتَمَّتْ خَدِيْجَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ لِذَلِكَ، فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ سُمْرٌ طُوَالٌ، كَأَنَّهُنَ مِنْ نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ، فَفَزِعَتْ مِنْهُنَ لَمَّا رَأَتْهُنَ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَ: لا تَحْزَنِي يَا خَدِيْجَة، أَرَسَلَنَا رَبُّكِ إِلَيْكِ، وَنَحْنُ أَخَوَاتُكِ، أَنَا سَارَةُ، وَهَذِهِ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ وَهِيَ رَفِيقُتُكِ فِي الْجَنَّةِ، وَهَذِهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَهَذِهِ كُلْثُومُ أُخْتُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، بَعَثَنَا اللهُ إِلَيْكِ لِنَلِي مِنْكِ مَا تَلِي النِّسَاءُ، فَجَلَسَتْ وَاحِدَةٌ عَنْ يَمِينِهَا، وَأُخْرَى عَنْ يَسَارِهَا، وَالثَّالِثَةُ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَالرَّابِعَةُ مِنْ خَلْفِهَا، فوضعت فَاطِمَة طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً، فَلَمَّا سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ أَشْرَقَ مِنْهَا النُّورُ حَتَّى دَخَلَ بُيُوتَاتِ مَكَّةَ، وَلَمْ يَبْقَ فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَلا غَرْبِهَا مَوْضِعٌ إِلا أَشْرَقَ فِيهِ ذَلِكَ النُّورُ، وَدَخَلَ عَشْرٌ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنْ مَعَهَا طِسْتٌ مِنْ الْجَنَّةِ، وَإِبْرِيقٌ مِنْ الْجَنَّةِ، وَفِي الإِبْرِيقِ مَاءٌ مِنْ الْكَوْثَرِ، فَتَنَاوَلَتْهَا الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهَا، فَغَسَلَتْهَا بِمَاءِ الْكَوْثَرِ، وَأَخْرَجَتْ خِرْقَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ أَشَدَّ بَيَاضًَا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَطْيَبَ رِيْحًَا مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، فَلَفَّتْهَا بِوَاحِدَةٍ، وَقَنَّعَتْهَا بِالثَّانِيَةِ، ثُمَّ استنطقتها، فَنَطَقَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلامُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَقَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت