فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22986 من 36903

قَالَ شَيْخُهُمْ الْحُجَّةُ ابْنُ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ (( الْمُقْنِعَةُ ) ): (( فَإِنِّي مُمْتَثِلٌ مَا رَسَمَه ُالسَّيِّدُ الأَمِيرُ الْجَلِيلِ مِنْ جَمْعِ مُخْتَصَرٍ فِي الأَحْكَامِ، وَفَرَائِضِ الْمِلَّةِ وَشَرَائِعِ الإِسْلامِ، لَيَعْتَمِدَهُ الْمُرْتَادُ لِدِينِهِ، وَيَزَدَادَ بِهِ الْمُسْتَبْصِرُ فِي مَعْرِفَتِهِ وَيَقِينِهِ، وَيَكُونَ إِمَامًَا لِلْمُسْتَرْشِدِينَ، وَدَلِيلًا لِلطَّالِبِينَ، وَأَمِينًَا لِلمُتَعَبْدِينَ، يَفْزَعُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ، وَ يَقْضِى بِهِ عَلَى الْمُخْتَلِفِينَ، وَأَنْ افْتَتِحَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ، مِنْ الاعْتِقَادِ الَّذِي لا يَسَعُ إِهْمَالُهُ الْبَالِغِينَ، إِذْ هُوَ أَصْلُ الإِيْمَانِ، وَالأَسَاسُ الَّذِي عَلَيْهِ بِنَاءُ جَمِيعِ أَهْلِ الأَدْيَانِ، وَبِهِ يَكُونُ قَبُولُ الأَعْمَالِ، ويَتَمَيَّزُ الْهُدَى مِنَ الضَّلالِ ) )

وَذَكَرَ جُمْلَةَ الاعْتِقَادَاتِ الإِمَامِيَّةِ، إِلَى أَنْ قَالَ:

(( - بَابُ مَا يَجِبُ فِي اعْتِقَادِ الإِمَامَةِ وَمَعْرِفَةِ أَئِمَّةِ الْعِبَادِ

وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْرِفَ إِمَامَ زَمَانِهِ، وَيَعْتَقِدَ إِمَامَتَهُ، وَفَرْضَ طَاعَتِهِ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ أَهْلِ عَصْرِهِ وَسَيِّدُ قَوْمِهِ، وَأَنَّهُمْ فِي الْعِصْمَةِ وَالْكَمَالِ كَالأَنْبِيَاءِ، وَيَعْتَقِدَ أنَّ كُلَّ رَسُولٍ للهِ تَعَالَى فَهُوَ نَبِيُّ إِمَامٌ، وَلَيْسَ كُلُّ إِمَامٍ نَبِيًَّا وَلا رَسُولًا، وَأَنَّ الأَئِمَّةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ حُجُجُ اللهِ تَعَالَى وَأَوْلِيَاؤُهُ، وَخَاصَّةُ أَصْفِيَاءِ اللهِ، أَوَّلُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلّّبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ السَّلامُ، وَبَعْدَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ جعفر بن محمد، ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى. لا إِمَامَةَ لأَحَدٍ بَعْدَ النَّبيِّ غَيْرَهُمْ، وَلا يَسْتَحِقُهَا سِوَاهُمْ، وَأَنَّهُمْ الْحُجَّةُ عَلَى كَافَّةِ الأَنَامِ كَالأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ، وَالشُّهَدَاءُ عَلَى رَعَايَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا أَنَّ الأَنْبِيَاءَ شُهَدَاءُ اللهِ عَلَى أُمَّمِهِمْ، وَأَنَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ وَوِلايَتِهِمْ تُقْبَلُ الأَعْمَالُ، وَبِعَدَاوَتِهِمْ وَالْجَهْلِ بِهِمْ يَسْتَحِقُ النَّارَ )) .

وَقَالَ الْمُفِيدُ فِي «أَمَالِيهِ» (الْمَجْلِسُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ /ح4) :

-حَدَّثَنَا أبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا عَلِيُّ أَنَا، وَأَنْتَ، وَابْنَاكَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَتِسْعَةٌ مِنْ وَلِدِ الْحُسَيْنِ أَرْكَانُ الدِّينِ، وَدَعَائِمُ الإسْلامِ، مَنْ تَبِعَنَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا فَإِلَى النَّارِ.

وَقَالَ فِي «أَمَالِيهِ» (الْمَجْلِسُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُونَ /ح4) :

-أَخْبَرَنِي أبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ قال: بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسَةِ دَعَائِمَ: إِقَامِ الصَّلاةِ، وَايتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَالوِلايَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت