فهرس الكتاب
5ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الأئِمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه؟، فَقَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِمَامًا، ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِمَامًَا، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِمَامًَا، ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِمَامًا، ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِمَامًَا، مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَمَعْرِفَةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، ثُمَّ قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لِي: إِنِّي إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَرْضِهِ.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: إِنَّكُمْ لا تَكُونُونَ صَالِحِينَ حَتَّى تَعْرِفُوا، وَلا تَعْرِفُوا حَتَّى تُصَدِّقُوا، وَلا تُصَدِّقُوا حَتَّى تُسَلِّمُوا أَبْوَابًا أَرْبَعَةً، لا يَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلا بِآخِرِهَا، ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلاثَةِ وَتَاهُوا تَيْهًا بَعِيدًا، إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يَقْبَلُ إِلا الْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَلا يَقْبَلُ الله إِلا الْوَفَاءَ بِالشُّرُوطِ وَالْعُهُودِ، فَمَنْ وَفَى لله عَزَّ وَجَلَّ بِشَرْطِهِ، وَاسْتَعْمَلَ مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ نَالَ مَا عِنْدَهُ، وَاسْتَكْمَلَ مَا وَعَدَهُ اللهُ، إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ الْهُدَى، وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ، وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ، فَقَالَ (( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى ) )، وَقَالَ (( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) )، فَمَنِ اتَّقَى الله فِيمَا أَمَرَهُ لَقِيَ الله مُؤْمِنًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَاتَ قَوْمٌ وَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ آمَنُوا، وَأَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، إِنَّهُ مَنْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدَى، وَمَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا سَلَكَ طَرِيقَ الرَّدَى، وَصَلَ الله طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ، فَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ وُلاةِ الامْرِ لَمْ يُطِعِ الله وَلا رَسُولَهُ، وَهُوَ الإقْرَارُ بِمَا أُنْزِلَ مِنْ عِنْدِ الله عَزَّ وَجَلَّ (( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) )، وَالْتَمِسُوا الْبُيُوتَ الَّتِي أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَكُمْ أَنَّهُمْ (( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالابْصَارُ ) )، إِنَّ الله قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ لأمْرِهِ، ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ بِذَلِكَ فِي نُذُرِهِ، فَقَالَ (( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيها نَذِيرٌ ) )، تَاهَ مَنْ جَهِلَ، وَاهْتَدَى مَنْ أَبْصَرَ وَعَقَلَ، إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (( فَإِنَّها لا تَعْمَى الابْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) )، وَكَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ، وَكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يَتَدَبَّرْ، اتَّبِعُوا رَسُولَ الله وَأَهْلَ بَيْتِهِ، وَأَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ الله، وَاتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى، فَإِنَّهُمْ عَلامَاتُ الامَانَةِ وَالتُّقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ