فهرس الكتاب
قال المؤلف عفا اللّه عنه: لما كانت السياحة هي السير في الأرض على سبيل الفرار من الأغيار، والنظر إلى الآثار بعين الاعتبار سمي الجهاد في سبيل اللّه تعالى سياحة، لأنه فرار من الوجود وسير إلى المعبود، على قدم الإيمان والتصديق بالموعود، ونظر للنفس بعين الإنصاف في تسليمها للمشتري خروجا من عالم الخلاف، وشتان بين من هو سائر بنفسه ينزهها وبين من هو مجتهد عليها ليتلفها، هذا هو السائح يقينا، والبائع نفسه بالربح الأعظم فوزا مبينا.
فصل في أن ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله تعالى
132 -عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله ( في غزوة تبوك، فقال:"إن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه"، قلت: أجل يا رسول الله، قال:"أما رأس الأمر فالإسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد". رواه الحاكم هكذا مختصرا وقال: صحيح على شرطهما، وقد رواه مطولا أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه وغيرهم .
133 -وخرج الطبراني في الكبير، من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي (، قال:"ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله، لا يناله إلا أفضلهم".