فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 552

153 -وفي رواية: فأتينا سيف البحر، فزخر زخرة (1) فألقى دابة فأورينا على شقها النار، فاطّبخنا (2) واشتويتا وأكلنا وشبعنا (3) ، قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان عد خمسة في حجاج عينها (4) ما يرانا أحد، حتى خرجنا فأخذنا ضلعا من أضلاعها فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في اركب، وأعظم كفل (5) في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه .

قال المؤلف: وفي هذا الحديث دليل لمن ذهب إلى أن المضطر يأكل من الميتة إلى أن يشبع ويتزود منها لأن الصحابة رضي اللّه عنهم إنما أكلوها على تقدير أنها ميتة أبيحت لهم بالاضطرار، وقد أكلوا حتى سمنوا، وتزودوا كما تقدم، وكان هذا في زمن ثمان من الهجرة، واللّه أعلم .

154 -ومنه ما خرجه ابن عساكر بإسناده، عن يزيد بن عبد الصمد، ثنا أبو الجماهر، عن أبيه، قال: أصاب الناس بأرمينية جهد (6) شديد حتى أكلوا البعر، فأمطروا بنادق (7) فيها حب قمح .

وخرج أيضا عن عبد اللّه بن أبي جعفر قال: غزونا القسطنطينية فكسر بنا مركبنا فألقانا الموج على حشفة في البحر، وكنا خمسة أو ستة، فأنبت اللّه لنا بعددنا ورقة لكل رجل منا فكنا نمصها فتشبعنا وتروينا فإذا أمسينا أنبت اللّه لنا مكانها حتى مر بنا مركب فحملنا.

(1) في مسلم: فزخر البحر زخرة، وزخر بالخاء المعجمة، أي: علا موجه . سيف البحر: بكسر السين لإسكان المثناة تحت هو ساحله، وأورينا أو قدنا، انتهى . شرخ النووي: 8 1 /146-147.

(2) اطبخ بتشديد الطاء اتخذ طبيخا. انظر: الصحاح: 1/ 426.

(3) في مسلم: حتى شبعنا.

(4) حجاج عينها هو بكسر الحاء وفتحها وهو عظمها المستدبر بها.

(5) قال الجمهور: المراد بالكفل هنا الكساء الذي يحويه راكب البعير على سنامه لئلا يسقط فيحفظ الكفل الراكب، انتهى . شرح النووي: 18 /147 .

(6) الجهد بالفتح: المشقة، تقدم .

(7) جمع بندق، كرة في حجم البندقة، يرمى بها في القتال والصيد. المعجم الوسيط: 1/71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت