فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 552

164 -وخرّج ابن أبي الدنيا بإسناده، عند عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: خرج قوم غزاة ومعهم محمد بن المنكدر وكانت صائفة فبينما هم يسيرون في الساقة قال رجل من القوم: أشتهي جبنا (1) رطبا، فقال محمد بن المنكدر: استطعموا اللّه يطعمكم فإنه القادر فدعا القوم فلم يسيروا إلا قليلا حتى وجدوا مكتلا (2) مخيطا، كأنما أن به من السيالة (3) أو الروحاء (4) ، فإذا هو جبن رطب فقال بعض القوم لو كان عسلا ؟ فقال محمد: إن الذي أطعمكم جبنا ههنا قادر على أن يطعمكم عسلا فاستطعموه، فدعا القوم فساروا قليلا فوجدوا قاقُزَّة عسل (5) على الطريق فنزلوا فأكلوا الجبن والعسل وركبوا .

(1) الجبن: ما جمد من اللبن، وصنع بطريقة خاصة. المعجم الوسيط: 1/106 .

(2) المكتل: بكسر الميم الزنبيل، وهوما يعمل من الخوص . انظر: المصباح: ص 525.

(3) السيالة بفتح أوله وتخفيف ثانيه، وبعد اللام هاء، أرض يطؤها طريق الحاج، قيل: هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة . معجم البلدان: 3/292 .

(4) الروحاء: هي بقعة بين المدينة ومكة . معجم البلدان: 3/76 .

(5) القاقزة: مشربة أو قدح، أو الصغير من القوارير والطاس. القاموس: 2/187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت