فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 552

قال: قال عمر رضي الله عنه: عليكم بالحج فإنه عمل صالح، أمر الله به، والجهاد أفضل منه . رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، وهو موقوف أيضا .

211 -وعن إسماعيل بن حسان أن معاذ بن جبل رضي الله عنه أراد الغزو، فأمر بدوابه فرحلت، ثم أمر بها، فحط عنها، قال: فقال معاذ ابن جبل: هذا أفضل من عشر حجج . ذكره في شفاء الصدور.

212 -وذكر فيه أيضا عن يحيى بن أيوب، أن رسول الله ( قال:"للغازي في سبيل الله من الأجر سبعون ضعفا على المقيم القاعد، وللحاج نصف ما للغازي، وللمعتمر نصف ما للحاج".

قال المؤلف عفا اللّه عنه: في هذه الأحاديث كلها، أن الجهاد مطلقا أفضل من الحج مطلقا وقد جاء في أحاديث أخر أن الجهاد دائما هو أفضل من حج النافلة، وأن حجة الإسلام أفضل من الجهاد.

والظاهر أن حجة الإسلام إنما تكون أفضل من جهاد هو فرض كفاية، وأما الجهاد إذا صار فرض عين، فهو مقدم على حجة الإسلام قطعا، لوجوب فعله على الفور، ولعل الأحاديث المتقدمة محمولة على ذلك، والله أعلم .

213 -فمن الأحاديث ما رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه (:"حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج". رواه الطبراني، والحاكم وقال: صحيح على شرط ا لبخاري .

214 -ومنها ما رواه أبو داود في مراسليه عن مكحول قال: كثر المستأذنون رسول اللّه ( إلى الحج، في غزوة تبوك، فقال رسول الله (:"غزوة لمن قد حج، أفضل من أربعين حجة".

215 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ( قال:"حجة خير من أربعين غزوة، وغزوة خير من أربعين حجة"، يقول:"إذا حج الرجل حجة الإسلام، فغزوه خير له من أربعين حجة، وحجة الإسلام خير من أربعين غزوة". رواه البزار، ورجاله ثقات، وعنبسة بن هبيرة، وثقه ابن حبان(1) .

(1) انظر: الثقات: 6/289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت