فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 552

يا ضرار بن عمرو! أما علمت أنه ليس من أحد أقرب إلى درجة النبوة من درجة العلماء والمجاهدين، قال: فقلت: كيف ذلك يرحمك اللّه ؟ قال: لأن العلماء قاموا بما جاءت به الأنبياء من تثبيت (1) أمر الله في عباده وبلاده، ويدلون الناس على اللّه، وأن المجاهدين قاموا بما جاءت به الأنبياء عن الرب من توحيد الله أن لا يطفأ نوره، ولأن تكون كلمة اللّه هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، أو كما جاء الحديث، قال ضرار: فتركت ما كنت فيه من قصد الحج، وأقمت ببلد الجهاد، حتى لحق باللّه تعالى .

الباب الرابع فيما جاء في فضل التحريض على الجهاد في سبيل الله تعالى

قال تعالى: (وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا(2) .

وقال تعالى: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون(3) .

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون(4) . إلى آخر السورة، والآيات في تحريض الله تعالى عباده على الجهاد في سبيله، وترغيبهم فيما عنده من الأجر والثواب على ذلك كثيرة جدا .

(1) في (ع ) : في تثبيت .

(2) سورة النساء: آية 84 .

(3) سورة الأنفال: آية65.

(4) سورة الصف: آية15 - 11.

221-سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب صفة الجنة: 2/1448 .

-موارد الظمآن: ص 651 . ولم أجده في كشف الأستار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت