فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 552

قال: يا رسول اللّه ! فما لمن ركب فرسا في سبيل الله أمانا لمن خلفه وهيبة لمن بين يديه ؟ قال:"بخ بخ يا عتيقة بن الحارث ! من ارتبط فرسا في سبيل الله، هيبة لمن بين يديه، وأمانا لمن خلفه إلا تلقته خزنة الجنة، بخيل خضر مسرجة لم تلقحها الفحول، ولم تحملها البطون، ولم ير بين بالضروع، خلقهن الله يوم خلق الجنة ألوانها من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد يأكلن من ثمارها، ويشربن من أنهارها لا يبلن ولا يرثن، ولا يعيين، ولا يهرمن، يقلن: يا ابن آدم ! ركبت في الدنيا فرسا تموت، فدونك ما لا يموت، فقال: يا رسول الله ! ما ترى لأحد من أهل الجهاد في شيء ؟."

قال: أجل، ما أعمال البر كلها في عرض الجهاد إلا كتفلة تفلها عبد في بحر لجي، فماذا زادت فيه حين تفلها ؟ وماذا زادت (1) فيه حين حبسها؟ قال: وما خرج عبد في سبيل اللّه غاديا أو رائحا مهللا مكبرا حامدا، ذاكرا، إلا آبت (2) الشمس بجميع ذنوبه، قال: وما مر غاز ببطن واد حمد اللّه وسبحه، وكبره، وهلله، إلا نادته أشجاره بعضها بعضا، وصخره بعضه بعضا، ونباته بعضه بعضا، هذا مجاهد في سبيل اللّه، يذكر اللّه، فيمتلئ ذلك الوادي حسنات، حتى يفيض من جانبيه". ذكره في شفاء الصدور."

قال المؤلف عفا اللّه عنه: وعتيقة بالقاف، ذكره الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتاب الصحابة، وذكر له هذا الحديث، وهو حديث غريب، وإسناده غير ثابت، واللّه أعلم.

(1) في جميع النسخ ما عدا (ر) :"وماذا زادت"، وفي (ر) :"نقصت".

(2) في (ر) :"غابت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت