فهرس الكتاب
رسول اللّه (، قال: فكان إذا كان عقبة رسول اللّه ( قالا: يا رسول الله نحن نمشي عنك، فيقول:"ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى عن الأجر منكما". رواه ابن المنذر في الأوسط بإسناد حسن، والحاكم وقال: صحيح الإسناد .
قال المؤلف عفا الله عنه: وفي هذا الحديث النص على الأجر في المشي في سبيل اللّه واستحباب أن لا يتميز الأمير عن رعيته بشيء من الراحة، بل يشاركهم فيما هم فيه من التعب والنصب وبيان ما تقتضيه المروءة من عدم تخصص ا لإنسان بشيء دون رفقته وإن خصصوه، واستحباب إيثار ا لرفقة أفضلهم بما فيه ا لراحة، وبيان ما وهب اللّه نبينا ( من التواضع مع كونه أفضل الخلق أجمعين .
الباب الثامن
في فضل الغزو في البحر على الغزو في البر،
وفضل النظر إلى البحر والتكبير في سبيل الله تعالى
295 -عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه ( كان يدخل على أم حرام بنت ملحان(1) فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول اللّه ( يوما فأطعمته ثم جلست تفلي(2) رأسه،
(1) أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية، خالة أنس، صحابية مشهورة، ماتت في خلافة عثمان، خ م د س ق . انظر: التقريب: ص 474 .
قال النووي: اتفق العلماء على أنها كانت محرما له واختلفوا في كيفية ذلك، فقال ابن عبد البر وغيره: كانت إحدى خالاته من الرضاعة، وقال آخرون: بل كانت خالة لأبيه أو لجده، لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار، انتهى. المنهاج شرح صحيح مسلم، فضل غزو البحر: 13/58، المطبعة المصرية ومكتبتها. انظر: التمهيد لابن عبد البر: 1/226 - 27 2 .
(2) الفلي: تنقية الرأس من القمل . انظر: المصباح: ص 481 .
291-فتح الباري: رقم 2877، 2878، 6/76 .