واعلموا إخواني أن الدين على التحقيق هو المعاملة، وأن سبيل اليقين هي الطريق الفاضلة، والسلعة تشرف بالمساوم والمشتري، والمماطل بعد لزوم العقد هو الظالم والمفتري، وليُّ الواجد يحل عرضه (1) وعقوبته، ومن حرم التوفيق فقد عظمت مصيبته . ومما يجب اعتقاده أن الأجل محتوم (2) ، وأن الرزق مقسوم، وأن ما أخطأ لا يصيب، وأن سهم المنية (3) لكل أحد مصيب، وأن كل نفس ذائقة الموت، وأن ما قدر أزلا لا يخشى فيه الفوت، وأن الجنة تحت ظلال السيوف (4) ، وأن الري الأعظم في شرب كؤوس الحتوف (5) ، وأن من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار (6) ، ومن أنفق دينارا كتب (7) بسبع مائة، وفي رواية بسبع مائة ألف دينار (8) ، وأن الشهداء حقا عند الله من الأحياء (9) ، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء (10) ، وأن الشهيد يغفر له من جميع ذنوبه وخطاياه (11) ، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته (12)
(1) اللي: المطل، النهاية لابن الأثير: 4 / العرض: موضع المدح والذم من الإنسان، النهاية:3/ 208، 209 . 280 .
(2) الحتم: القضاء وإحكام الأمر. الصحاح:1892/5، مادة (حتم ) .
(3) المنية: الموت، الصحاح: 6/2497 .
(4) اقتباس من حديث يأتي برقم 170 .
(5) الحتوف مصدر بمعنى الحتف، وهو أيضا جمع الحتف، وهو الموت، تاج العروس 6/ 64، القاموس: 3/125 .
(6) اقتباس من حديث يأتي تخريجه برقم 259 وما بعده .
(7) في (م ) و (ر) : كتبت .
(8) اقتباس من حديث يأتي تخريجه برقم 342.
(9) إشارة إلى آية 154. اقتباس من حديث: (أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت". مسلم: 3/1502. من سورة البقرة ."
(10) اقتباس من حديث: (أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت". مسلم: 3/1502. من سورة البقرة .."
(11) اقتباس عن حديث يأتي برقم 310 وما بعده
(12) اقتباس من حديث: (يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته"..سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الشهيد يشفع، 3/34، وموارد الظمآن ص 388 . وفي سندهما نمران ابن عتبة الذماري ووثقه ابن حبان ."