قيل: فأن والفعل في تأويل المصدر، وكذلك أن المشددة مع ما بعدها. والمصدر اسم متمكن فحينئذ (مثل وغير) قد أضيفا إلى متمكن، فلم وجب البناء؟.
قيل: كون أن مع الفعل في تقدير المصدر شيء تقديري، والاسم غير ملفوظ به، وإنما الملفوظ به حرف وفعل، فلما أضيفا إلى ما ذكرنا مع لزومهما الإضافة بنيا معها، لأن الإضافة بابها أن تقع على الأسماء المفردة.
فلما خرجت هنا عن بابها بني الاسم.
العاشر يقال: ضربت زيدا ضربا، ولا يقال ضربت زيدا أن ضربت، على إيقاع أن والفعل موقع المصدر، وأجازه الأخفش.
وحجة الجمهور أن (أن) تخلص [هـ- 197] الفعل للاستقبال والتأكيد إنما يكون بالمصدر المبهم، وعلله بعضهم بأن (أن تفعل) يعطي محاولة الفعل، ومحاولة المصدر ليست بالمصدر، فكذلك لم يسغ لها أن تقع مع صلتها موقع المصدر.
قال صاحب البديع: أجاز الأخفش مسألة لا يجيزها