فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 2777

فالجواب ان الشبه الواحد بالحرف يبعده عن الأسمية، ويقربه مما ليس بينه وبينه مناسبة إلا في الجنس الأعم، وهو كونه كلمة، وشبه الفعل وإن كان نوعًا آخر إلا أنه ليس في البعد عن الأسم كالحرف. ألا ترى أنك إذا قسمت الكلمة خرج الحرف أولًا لأنه أحد القسمين، ويبقى الأسم والفعل مشتركين، فيفرق بينهما بوصف أخص من وصفهما بالنسبة إلى الآدمى، ووزان الفعل من الأسم كالحيوان من الآدمي، فشبه الآدمى بالجماد ليس كشبهه بالحيوان فقد علمت بهذا ان المناسبة بين الشىء وبين ما هو أبعد لا تقاوم مناسبات متعددة بينه وبين ما هو قريب منه.

قال ابن النحاس في التعليقة: فإن قيل فلم بنيتم الأسم لشبهة بالحرف من وجه واحد؟ فالجواب أن الأسم بعيد عن الحرف. فشبهه به يكاد يخرجه عن حقيقته، فلولا لم يظهر ذلك فيه، فلا جرم اعتبرناه قولًا واحدًا.

قال ابن الدهان في الغرة:

قال بعض المتقدمين: فإن قيل: لم لما شابه الفعل الاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت