فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن النحاس في التعليقة:
(حبذا) كنعم وبئس في المبالغة في المدح والذم، إلا أن بينهما فرقا، وهو أن حبذا مع كونها للمبالغة في المدح تتضمن تقريب الممدوح [م- 284] من القلب وكذلك في الذم تتضمن بعد المذموم من القلب. [هـ- 205] وليس في نعم وبئس تعرض لشئ من ذلك.
قال ومما افترقنا فيه: أنه يجوز في حبذا الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز، من غير خلاف، نحو: حبذا رجلا زيد. وجرى في نعم وبئس خلاف، فمنعه جماعة وجوزه آخرون منهم الفارسي والزمخشري، وفضل جماعة منهم ابن عصفور، فقالوا: إن اختلف لفظ الفاعل الظاهر والتمييز، وافاد التمييز معنى زائدا جاز الجمع بينهما وإلا لم يجز.
قال: وإنما جرى الخلاف في نعم وبئس، ولم يجر في حبذا الأن بينهما فرقا، وهو أن الفاعل في حبذا- وهو اسم الإشارة- مبهم، فله مرتبة من [ل- 175] مرتبتي فاعلي نعم وهما المظهر والمضمر. فليس اسم الإشارة واضحا كوضوح فاعل نعم المظهر، فلا يحتاج إلى تمييز، ولا مبهما كإبهام المضمر في نعم، فيلزم