التاء كذلك، بل تحذف في التكسير، نحو: طلحة وطلاح، وجفنة وجفان. فلما كانت الألف مختلطة بالاسم كان لها مزية على التاء فصارت مشاركتها في التأنيث علة، ومزيتها عليه علة أخرى كأنه تأنيثان، فلذلك منعت الصرف وحدها، ولم تمنع التاء إلا مع سبب أخر.
وقال في باب الترخيم: دخول تاء التأنيث في الكلام أكثر من دخول ألفي التأنيث، لأنها قد تدخل تاء التأنيث، نحو قامت هند، وتدخل المذكر توكيدأ، ومبالغة، نحو: علامة ونسابة، فلذلك ساغ حذفها في الترخيم وإن لم يكن ما فيها علمًا.
قال ابن سراج في الأصول:
التثنية يستوى فيها من يعقل ومن لا يعقل بخلاف الجمع، فإنه مخصوص بمن يعقل. ولا يجوز أن يقال في جمل جملون، ولا في جبل جبلون، ومتى جاء ذلك فيما لا يعقل فهو شاذ، ولشذوذه عن القياس علة.