فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 2777

حراجيج ما تنفك إلا مناخة

على الخسف أو نرمي بها بلدا فتفرا

فكل فاقرة ينزلها بالعربية يزف أمامها هذا البيت معارضا به أشعار الفحول من العرب العاربة، وليس دخول إلا في هذا البيت خطأ كما توهم، لأن بعض النحويين قدر في"ينفك"التمام، ونصب"مناخة"على الحال، فينفك ههنا مثل منفكين في قول الله عز وجل:"لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة"، فالمعنى ما تنفصل عن جهد ومشقة إلا في حال إناختها على الخسف، ورمي البلد الفقر بها، أي تنتقل من شدة إلى شدة.

ومن العجب أن هذا الجاهل يقدم على تخطئة سلف النحويين وخلفهم، وتخطئة الشعراء الجاهليين والمخضرمين والإسلاميين، فيعترض على أقوال هؤلاء وأشعار هؤلاء بكلام ليس له محصول، ولا يؤثر عنه أنه قرأ مصنفا في النحو إلا مقدمة من تأليف عبد القاهر الجرجاني قيل: إنها لا تبلغ أن تكون في عشر أوراق، وقيل: إنه لا يملك [د: 229] من كتب النحو واللغة ما مقداره عشر أوراق، وهو مع هذا يرد بفحته على الخليل وسيبويه، إنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت