تأملت أعزك الله هذا السؤال، والقياس النحوي يقتضي أن لا يشترط التسمية بحرف ساكن مثل هذا، إذ لابد من أن يبنى الاسم عليه، وأن يكون الحرف المذكور أول ذلك الاسم، فإن كان كما شرط ساكنا فلابد من تحريكه ليتوصل إلى النطق به، فيختل الحرف الساكن على حاله التي كان يجب أن لا يغير عنها في التسمية [به] لئلا تشتبه التسمية بما سمي به من حرف متحرك، مثل ذلك كمن قال: سم لي رجلا بالألف من إكرام أو ما كان مثله إن قلنا: إن الحرف الساكن المذكور يحرك بالفتح، فلهذا كان ينبغي أن تمتنع التسمية بالألف من"ما"، وإن قلنا: إنه يجوز أن يسمى رجل بالأف من"ما"فإنما ذلك على ضرب من قياس النحو أيضا ومجاري التعليل فيه، فينبغي على [د: 231] تجويز ذلك أن تحرك الألف الساكنة من"ما"بالفتح لما سنذكره بعد