فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2777

رد يرد كذب عليهم، وقولك (( لو كنا لا ننطق إلا بما نطقت به العرب ولا نقيس كلامها لبطل أكثر الكلام ) )يدل على جهل باللغه لأن من الكلام مالا يقاس ومنه ما يقاس.

ولو قيل: كيف يؤمر بإد أو بكر أو صارورة أو قتال أو م أشبه ذلك مما ليس بجار على فعل لقلنا: العرب لا تأمر من هذه الأوصاف بلفظ الصفه إلا أن يكون له فعل منطوق به، نحو: طل واقصر واسهل واكرم، لأنهم يقولون: طال وقصر وسهل وكرم، ولا يأمرون من بكر ولا خود ولا لص ولا إد وما أشبه، لأنها لا فعل لها، فإن آثرنا أن نأمر بشئ منها ألزمناه كان وجعلناه خبرًا لها، فتقول: كن إدًا أو كوني خودًا، وذلك أن معنى اضرب كن ضاربًا، فهكذا ينبغي لإذا أمرت بهذه الأوصاف، وكذلك الأسماء يؤمر بها على هذا، فيقال: كن عليه سيفًا وكن له حجرًا وكن فيها أسدًا، وقال الله تعالى:"قل كونوا حجارة أو حديدًا" [في الأسماء، وقال عز وجل] :"وقالوا كونوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت