فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصفحة 1866 من 2777
الصواب، وأتى بحكمة وفصل الخطاب، ولكل من القولين مساغ في النظر صحيح، ولكن النظر إنما هو في الترجيح، وجعل ذلك مفعولًا أقوى توجيهًا في الإعراب، وأدق بحثًا عند ذوي الألباب، أما من جهه الصناعة العربية فلأن المفعول متعلق الفعل بذاته التي بوقوع الفعل عليه معنية، وهذا الفعل بهذا المعنى متعد إلى مفعولين، و (( ما فيه من بطش ) )هو أحد ذينك الأثنين، لئلا يفوت متعلق الفعل المستقل، والبدل بيان يرجع إلى توكيد بتأسيس المعنى مخل، وأما من جهه المعنى فلأن المقام مقام تشك وأخذ بالقلوب، وتمكين هذا المعنى اقوى إذا ذكر ما سلب منه مع بيان أنه المسلوب، فذكر المسلوب منه مقصود كذكر ما سلب، وفي ذلك تمكين المعنى ما لا يخفي على ذوي الأرب، ووراء هذا بسط لا تحتمله العجالة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
حجم الخط: