فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2777

والذي يظهر لي أنه مفعول مطلق حذف عامله، أو حال حذف عاملها وصاحبها، وذلك أنك قلت: وقال فلان، ثم استأنفت جملة فقلت أرجع إلى الإخبار رجوعًا ولا اقتصر على ما قدمت، فيكون مفعولًا مطلقًا، أو التقدير: أخبر أيضًا أو أحكي أيضًا، فيكون

حالًا من ضمير المتكلم، فهذا هو الذي يستمر في جميع المواضع، ومما يؤنسك بما ذكرته من أن العامل محذوف أنك تقول: عنده مال وأيضا علم، فلا يكون قبلها ما يصلح للعمل فيها، فلا بد حينئذ من التقدير، وعلى ذلك قال الشاطبي رضي الله عنه وقد ذكر أنه لا يدغم الحرف إذا كان تاء متكلم أو مخاطب أو منزنًا أو مشددًا:

ككنت ترابًا أنت تكره واسع

عليم وأيضًا تم ميقات مثلا

قال أبو شامه رحمه الله تعالى: (( قوله: أيضًا أي: أمثل النوع الرابع ولا أقتصر على تمثيل الأنواع الثلاثة، وهو مصدر آض إذا رجع ) )انتهى كلامه، وأيضا على تقديره حال من ضمير أمثل الذي قدره، واعلم أن هذه الكلمة إنما تستعمل مع ذكر شيئين بينهما توافق، ويمكن استغناء كل منهما عن الآخر، فلا يجوز: جاء زيد أيضًا، إلا أن يتقدم ذكر شخص آخر أو تدل عليه قرينة، ولا جاء زيد ومضى عمر أيضًا لعدم التوافق، ولا اختصم زيد وعمر أيضا لأن أحدهما لا يستغني عن الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت