الفروع أو غيرها يعذر في ارتكابه لغته المولدة لأنه لو كلف الكلام باللسان العربي [358 - أ] دائمًا صعب عليه , لأنه لا يقدر عليه إلا بكلفة. فإذا عجزنا عن الدخول بكلامه في اللسان العربي عذرناه ولا جناح عليه. انتهى.
واقتضى كلامه أن نزاعه إنما هو في تعليل كونه مطلقًا بجعله ألة. وأما نفس الدعوى فلا نزا فيها , فإن المصدر قد ينوب عنه في الانتصاب على أنه مفعول مطلق ملاق له في الاشتقاق , وإن كان اسم عين حصلًا بفعل فاعل المصدر كقوله تعالى: (والله أنبتكم من الأرض نباتًا فقد انتصب(نباتا) على أنه [هـ - 225] مفعول مطلق , وليس بألةٍ بل النبات ذات حاصله بفعل الفاعل. والذي ظهر لي فيه بعد البحث مع نجباء الاصحاب فيه , ونظر المحكم والصحاح وتهذيب اللغة وغيرها - ولم نجده متعديًا بهذا المعنى - أن الباء في (بذهب) بمعنى (من)