فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجر على ألسنتهم استعماله، ألا ترى إلى قوله سيبويه في سردد: انه إنما ظهر تضعيفه لأنه ملحق بما لم يجئ، وقد علمنا أن الإلحاق إنما هو صناعة لفظية [هـ - 293] ومع هذا فلم يظهر ذاك الذى قدره ملحقا هذا به.
فلولا أن ما يقوم الدليل عليه مما لم يظهر إلى النطق بمنزلة الملفوظ به لما ألحقوا سرددا وسوددا بما لم يفوهوا به.
ومن ذلك قولهم: بعت وقلت، فهذه معاملة على الأصل الأقرب دون الأبعد، لان أصلهما فعل بفتح العين: بيع وقول، ثم نقلا من فعل إلى فعل وفعل، ثم قلبت الواو والياء في فعلت ألفا فالتقى ساكنان: العين المعتلة المقلوبة ألفا ولام الفعل، فحذفت العين لالتقائهما فصار التقدير: قلت وبعت فهذه مراجعة أصل، إلا انه ذلك الأصل الاقرب لا الابعد، ألا ترى أن أول أحوال هذه العين في صيغة المثال إنما هو فتحة العين التي أبدلت منها الضمة بالكسرة وهذا واضح.
ومن ذلك قولهم في مطايا وعطايا: انهما لما اصارتهما الصنعة إلى مطاءا وعطاءا أبدلوا الهمزة على أصل ما في الواحد (من اللام)