فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 2777

ويعنيانهم) خصوا المفعول إذا أسند الفعل إليه بضربين من الصنعة:

أحدهما تغيير صيغة المثال مسندا إلي المفعول، عن صورته مسندا إلي الفاعل ووالعدة واحدة، وذلك نحو: ضرب زيد، وضرب ووقتل وأكرم واكرم ودحرج ودحرج، وقتل وقتل، والآخر انهم لم يرضوا [هـ - 314] ولم يقنعوا بهذا القدر من التغيير حتي تجاوزوه، إلى أن غيروا عدة الحروف مع ضم أوله وكما غيروا في الأول الصورة والضيغة وحدها وذلك قولهم: أحببته، وحب، وازكمه الله وزكم، وأضأده وضئد، وأملاه ومليء قال أبو علي: فهذا يدلك على تمكن المفعول عندهم وتقدم حاله في أنفسهم إذا أفردوه بأن صاغوا الفعل له صيغة مخالفة لصيغته وهو للفاعل.

وهذا ضرب من تدريج اللغة، إلا تري أنهم لما غيروا الصيغة والعدة واحدة في نحو ضرب وضرب، وشرب وشرب تدرجوا من ذلك إلي ان غيروا الضيغة مع نقصان العدة، نحو أزكمه الله وزكم، وآرضه الله وأرض، فهذا كقولهم في حنيفة حنفي، لما حذفوا ها، حنيفة حذفوا أيضا ياءها، ولما لم يكن في حنيف تاء تحذف فتحذف لها الياء صحت الياء فقالوا فيه: حنيثي، وهذا الموضع هو الذي دعا ثعلبا في كتاب فصيحه أن أفرد له بابا فقال: هذا فعل بضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت