عددنا له خمسا وعشرين حجة ... فلما توفاها استوى سيدا ضخما
فجعنا به لما انتظرنا إيابه ... على خير حال لا وليدا ولا قحما [1]
151 -يقال: هم أحداث لم تحنكهم [2] الأحداث. إناء شبابه يفهق من جانبيه [3] .
152 -دخل الحسين بن الفضل [4] على بعض الخلفاء، وعنده كبير من أهل العلم، فأحب أن يتكلم، فزبره [5] وقال: أصبيّ يتكلم في هذا المقام؟ فقال: إن كنت صغيرا فلست بأصغر من هدهد سليمان [6] ولا أنت بأكبر من سليمان حين قال: {أَحَطْتُ بِمََا لَمْ تُحِطْ بِهِ} [7] ، ثم قال: أترى أن الله فهم الحكم سليمان ولو كان الأمر بالكبر لكان داود [8] أولى.
153 -البحتري:
حدث يوقره الصبا فكأنه ... أخذ الوقار من المشيب الشامل
(1) قولها: انتظرنا إيابه: تذكّر بإرساله إلى البحرين وقتله هناك بإيعاز من عمرو بن هند.
والإياب: الرجوع. والقحم: الشيخ المسنّ.
(2) حنّكتهم الأحداث: مرّت عليهم المصاعب وأصبحوا ذوي تجربة ومهارة.
(3) يفهق الإناء: يفيض بالماء.
(4) الحسين بن الفضل: لم نقف له على ترجمة.
(5) زبره: انتهره. وفي الحديث: إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره أي تنهره وتغلظ له في القول والردّ. والزّبر: الزجر والمنع.
(6) سليمان: هو نبي الله عليه السّلام. وقصة هدهد سليمان في القرآن الكريم معروفة.
(7) سورة النمل، من الآية: 22.
(8) داود: هو نبي الله داود عليه السّلام أبو سليمان عليه السّلام.