فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2267

مقدمة المؤلف:

بسم الله الرّحمن الرّحيم هو حسبي ونعم الوكيل الحمد لله الذي استحمد إلى عباده بموجبات المحامد، مما أسبغ عليهم من نعمه البوادي العوائد، حمدا ملء ذات الرجع [1] ، وطلاع ذات الصدع [2] ، إلى أن يبلغ رضاه، ويقضي موجب حقه ومقتضاه.

والصلاة على النبي المرسل رحمة للعالمين المبتعث قدوة للعالمين أدحض [3] بآياته حجج المبطلين، ومحق بمعجزاته شبه المعطلين [4] ،

(1) الرجع: المطر لأنه يرجع مرّة بعد مرّة. وفي التنزيل العزيز: والسماء ذات الرجع.

ويقال: ذات النفع، والأرض ذات الصّدع.

قال ثعلب: ترجع بالمطر سنة بعد سنة. وقيل: ذات الرجع ذات المطر لأنه يجيء ويرجع ويتكرّر.

راجع اللسان مادة رجع.

(2) الصدع: الشقّ في الشيء الصلب وجمعه صدوع. وفي التنزيل العزيز: والأرض ذات الصدع قال ثعلب: هي الأرض تنصدع بالنبات. وتصدّعت الأرض بالنبات:

تشقّقت. وانصدع الصبح: إنشقّ عنه الليل.

راجع اللسان مادة صدع.

(3) أدحض الحجة: أبطلها. قال تعالى: حجّتهم داحضة.

(4) المعطلون: هم الدهريون، الذين عطّلوا المصنوعات عن صانعها وقالوا ما حكاه الله عنهم: {مََا هِيَ إِلََّا حَيََاتُنَا الدُّنْيََا نَمُوتُ وَنَحْيََا وَمََا يُهْلِكُنََا إِلَّا الدَّهْرُ} .

ومعطّلة العرب على أصناف:

منهم صنف أنكروا الخالق والبعث والإعادة وقالوا بالطبع المحيي والدهر المفني.

ومنهم صنف أقروا بالخالق وابتداء الخلق والإبداع، وأنكروا البعث والإعادة.

ومنهم صنف أقروا بالخالق وابتداء الخلق ونوع من الإعادة. وأنكروا الرسل وعبدوا الأصنام وزعموا أنهم شفعاؤهم عند الله في الدار الآخرة، وحجّوا إليها ونحروا لها الهدايا وقرّبوا القرابين وتقرّبوا إليها بالمناسك والمشاعر وأحلّوا وحرّموا، وهم الدّهماء من العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت