1 -الحسن [1] : يا ابن آدم إلى متى هذا التسويف، فإنك ليومك ولست لغدك، فإن يكن غد لك فكس [2] ، كما كست في يومك، وإن لم يكن غد لك لم تندم على ما فرطته في يومك. لقد أدركت أقواما ما كان أحدهم أشح [3] على عمره منه على درهمه ولا ديناره.
2 [شاعر] :
(1) الحسن:
هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد سيرد كثيرا في أجزاء هذا الكتاب تحت هذا الاسم وهو تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. وهو أحد العلماء الفقهاء النسّاك. ولد بالمدينة وشبّ في كنف الإمام علي بن أبي طالب. كان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم لا يخاف في الحقّ لومة. له مع الحجاج بن يوسف مواقف. ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه: إني قد ابتليت بهذا الأمر فانظر لي أعوانا يعينونني عليه. فأجابه الحسن: أما أبناء الدنيا فلا تريدهم، وأما أبناء الآخرة، فلا يريدونك، فاستعن بالله. أخباره كثيرة، وله كلمات سائرة توفي سنة 110هـ. راجع الأعلام 2: 226.
(2) كاس يكيس كيسا وكياسة: عقل وفطن وظرف. والكياسة هي تمكين النفس من استنباط ما هو أنفع. وكس فعل أمر.
(3) أشح: أبخل، والشحّ: البخل.