وعن أردشير بن بابك [1] : إن للآذان مجة، وللقلوب ملة، ففرقوا بين الحكمتين بلهو يكن ذلك استجماما.
وعن بعض العرب: روحوا الأذهان كما تروحون الأبدان.
وعن آخر: نفسك راحلتك، إن رفهتها اضطلعت [2] وإن نفهتها [3]
انقطعت.
أسأل الله أن يجعل جميع ما تصوره أفكارنا في النفوس، وتسطره أيدينا في الطروس [4] ، مبتغي به وجهه، متوخي فيه رضوانه، مأمونا معه سخطه، مرجوا عنده غفرانه، إنه المولى المولي [5] كل حظ جسيم، الموري زناد كل خير عميم.
(1) أردشير بن بابك: مؤسس الدولة الساسانية، ملك من سنة 226م إلى سنة 241.
كان محمود السيرة مظفرا في حروبه منصورا لا تردّ له راية. مدّن المدن وكوّر الكور، ورتّب المراتب وعمّر البلاد. دان له أهل الحيرة والأنبار. أخبار حروبه كثيرة في كتب الأدب وله ترجمة طويلة في تاريخ ابن الأثير 1: 380.
(2) اضطلعت: قويت.
(3) نفهتها: أتعبتها.
(4) الطروس: الصحائف والكتب.
(5) المولي كل حظ: المعطي كل نصيب.