وعن علي [1] رضي الله عنه: اجموا هذه القلوب وابتغوا لها طرائف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان، وفي رواية: إن هذه النفوس تمل، وهذه القلوب تدثر، فابتغوا لها طرائف الحكم وملاهيها.
وعن ابن عباس [2] إنه كان يقول عند ملله: أحمضوا فيخوضون عند ذلك في الأخبار والأشعار.
وعن قسامة بن زهير [3] : روحوا القلوب تع [4] الذكر.
وعن سلمان الفارسي [5] : أنا احتسب نومتي كما أحتسب قومتي [6]
(1) علي: هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي. 40هـ 661م.
أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي وصهره وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء وأول الناس إسلاما بعد خديجة.
(2) ابن عباس. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو العباس:
حبر الأمة، الصحابي الجليل. ولد بمكة ونشأ في عصر النبوّة فلازم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وروى عنه الأحاديث الصحيحة، وشهد مع الإمام علي الجمل وصفّين وكفّ بصره في آخر عمره فسكن الطائف وتوفي بها سنة 68هـ. له في الصحيحين وغيرهما 1160 حديثا.
قال عمرو بن دينار: ما رأيت مجلسا كان أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس، الحلال والحرام والعربية والأنساب والشعر.
راجع الأعلام 4: 95.
(3) قسامة بن زهير: من رواة الحديث. روى عن أبي موسى الأشعري وروى عنه قتادة والجريري والبصريون. قيل إنه من الصحابة، وقيل إنه من تابعي أهل البصرة، اشترك مع عتبة بن غزوان في فتح الأبلة سنة 13هـ. كنيته أبو المنهال. قال عنه ابن حجر في الإصابة (الترجمة 1097) : غير منسوب ذكره أبو معشر الدولابي في الصحابة ولم يخرج له شيئا. راجع الطبري 1: 2384وتاج العروس مادة: قسم.
(4) وعى الحديث: قبله وتدبّره وحفظه وفهمه. وتع جواب الطلب مجزوم بحذف حرف العلة من آخره.
(5) سلمان الفارسي: توفي سنة 36هـ.
صحابي، من مقدميهم. كان يسمي نفسه سلمان الإسلام. قصد بلاد العرب فلقيه ركب من بني كلب فاستخدموه ثم استعبدوه وباعوه فاشتراه رجل من قريظة فجاء به إلى المدينة. علم بخبر الإسلام فقصد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بقباء وسمع كلامه ولازمه أياما. أعانه المسلمون على شراء نفسه من صاحبه فأظهر إسلامه. كان قوي الجسم صحيح الرأي عالما بالشرائع وغيرها. وهو الذي دلّ المسلمين على حفر الخندق في غزوة الأحزاب حتى اختلف عليه المهاجرون والأنصار كلاهما يقول: سلمان منّا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سلمان منّا أهل البيت. وسئل عنه الإمام علي فقال: امرؤ منّا وإلينا أهل البيت، من لكم بمثل لقمان الحكيم، علم العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، وكان بحرا لا ينزف. وجعل أميرا على المدائن فأقام فيها إلى أن توفي. كان إذا خرج عطاؤه تصدّق به، ينسج الخوص ويأكل خبز الشعير من كسب يده. له ستون حديثا. راجع الأعلام 3: 112111.
(6) ويقال: أنا احتسب نومتي من قومتي.