الباب الثاني والسبعون الكرم، والجود، واصطناع [1] ، الأحرار، وذكر الكرام والأجواد، وأولي المروءات
1 -أنس رضي الله عنه: أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجل فسأله، فأعطاه غنما بين جبلين. فرجع إلى قومه فقال: أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء رجل لا يخاف الفاقة [2] .
2 -جابر بن عبد الله: ما سئل رسول الله شيئا فقال لا.
3 -وعن محمد بن أبي السري العسقلاني [3] : أنه رأى رسول الله في المنام، فسأله أن يستغفر له، فسكت عنه، فروى له هذا الحديث، فتبسم وقال: اللهم اغفر له.
4 -وعنه عليه الصلاة والسّلام: تجافوا [4] عن ذنب السخي، فإن الله
(1) اصطناع: اتخاذ: والإصطناع: افتعال من الصنيعة وهي العطيّة والكرامة والإحسان.
(2) الفاقة: الفاقة الفقر والحاجة ولا فعل لها. يقال من الفاقة. إنه لمفتاق ذو فاقة وافتاق الرجل أي افتقر والا يقال فاق. والمفتاق المحتاج.
(3) محمد بن أبي السري العسقلاني هو أبو عبد الله بن أبي السري العسقلاني كان من ثقات رجال الحديث وحفاظهم. كان يبصر النجوم. خرج ذات ليلة من الجامع بعسقلان بعد صلاة العشاء فرفع بصره إلى السماء فقال الله أكبر أنا والله ميت ومضى إلى منزله صحيحا فكتب وصيته وودع أهله ومات من ليلته سنة 238هـ.
راجع ترجمته في ميزان الإعتدال 4: 23وتهذيب التهذيب 9: 424.
(4) تجافوا: جفا وتجافى هن الشيء نبا عنه ولم يطمئن عليه. والجفاء: البعد عن الشيء جفاه إذا بعد عنه وأجفاه إذا أبعده.