فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 2267

والرضوان على من طاب وطهر من عشيرته وأهل قرابته، وهاجر ونصر من أحبته وصحابته، ومن كاشف دونه العجم والعرب، حتى كشف عن وجهه الكرب، والرحمة على من ابتعهم بإحسان، وعلى علماء الملة الحنيفية [1]

في كل زمان.

وهذا كتاب قصدت به إجمام [2] خواطر الناظرين في الكشاف عن حقائق التنزيل [3] ، وترويح قلوبهم المتعبة بإجالة الفكر في استخراج ودائع علمه وخباياه، والتنفيس عن أذهانهم المكدودة [4] باستيضاح غوامضه وخفاياه، وأن تكون مطالعته ترفيها لمن ملّ، والنظر فيه إحماضا [5] لمن راجع الملل والنحل للشهرستاني (بتحقيقنا) 2: 583582طبعة دار المعرفة.

(1) الحنيف: المسلم الذي يستقبل قبلة البيت الحرام على ملّة إبراهيم عليه السّلام. وقيل: من كان على دين إبراهيم فهو حنيف عند العرب، وكان عبدة الأوثان في الجاهلية يقولون: نحن حنفاء على دين إبراهيم، فلما جاء الإسلام سمّوا المسلم حنيفا، ومعنى الحنيفيّة في اللغة الميل والمعنى أن إبراهيم حنف إلى دين الله ودين الإسلام، وإنما أخذ الحنف من قولهم رجل أحنف ورجل حنفاء، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة إلى أختها بأصابعها.

(2) إجمام: إراحة. والجمام: (بالفتح) الراحة. يقال: أجمّ نفسك يوما أو يومين أي أرحها.

(3) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: هو كتاب في تفسير القرآن الكريم للزمخشري. ألّفه في مكة المكرّمة وهو مطبوع ومن أشهر كتبه، لا تزال نسخة الأصل الأولى التي نقلت من السواد محفوظة في مكتبة المتحف البريطاني.

(4) المكدودة: المتبعة.

(5) الإحماض: الإفاضة في ما يؤنس من حديث. الإنتقال من الجدّ إلى الهزل.

وسيرد، بعد قليل، عن ابن عباس أنه كان يقول عند ملله: أحمضوا. فيخوضون عند ذلك في الأخبار والأشعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت