فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2267

من قنعه الله خزيه. قال بلغني أن مالك بن أنس [1] حرّمه. قلت: ولمالك أن يحرم ويحلل؟ والله، ما كان هذا لابن عمك محمد صلّى الله عليه وسلّم، وهو أكرم الخلق، إلا عن وحي من ربه، فهل يجوز ذلك لمالك؟.

10 -لما بلغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هجرته ثنية الوداع [2] ، استقبله الجواري يضربن بالدفوف ويغنين:

طلع البدر علينا ... من ثنيّات الوداع

وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع

11 -حذيفة [3] : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: سيجيء من بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم.

12 -عمران بن عبد الله بن طلحة [4] : كنت في مسجد النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان رجل يقرأ بطرب، فأنكر ذلك القاسم [5] إنكارا شديدا، وقال: يقول الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَكِتََابٌ عَزِيزٌ، لََا يَأْتِيهِ الْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلََا مِنْ «خَلْفِهِ} [6] .

13 -سئل الفضيل [7] عن قراءة القرآن بألحان، فقال: إنما أخذ هذا من الغناء قوم اشتهوا الغناء فاستحبوا فحولوا نصب [8] الغناء على القرآن،

(1) مالك بن أنس: هو إمام المدينة، تقدمت ترجمته.

(2) ثنية الوداع: الثنية هي عقبة في الجبل مسلوكة، وثنية الوداع هي ثنية مشرفة على المدينة في طريق مكة، سمّيت بذلك لتوديع المسافرين فيها.

(3) حذيفة: هو حذيفة بن اليمان الأنصاري، تقدّمت ترجمته.

(4) عمران بن عبد الله بن طلحة: راو، ذكره ابن حبان في الثقات.

(5) القاسم: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق تقدمت ترجمته.

(6) سورة فصلت، الآيتان: 41و 42.

(7) الفضيل: هو الفضيل بن عياض الزاهد. تقدمت ترجمته.

(8) النصب: من أنواع الغناء، والغناء على ثلاثة أنواع: النصب ويقرب منه الحداء وهذا الضرب، فيما يظهر، هو الذي تنوح به النوائح في المرائي.

والسناد: وهو ضرب وصفه ابن رشيق بأنه الثقيل ذو التراجيع، الكثير النغمات، وهو على ست طرائف: الثقيل الأول وخفيفه، والثقيل الثاني وخفيفه، والرمل وخفيفه أما النوع الثالث فهو الهزج: وهو فيما يبدو من أقوالهم، أنغام خفيفة راقصة، كان يصاحبها العزف والضرب بآلات الموسيقى المختلفة فتطرب وتستخف الحلوم.

(راجع مقدمة كتابنا أخبار المغنين والمغنيات في الجاهلية والإسلام طبعة دار الفكر اللبناني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت