لأمه: ما أطيب هذا العلف! قالت: لا تغتر بهذا العلف فإن وراءه الطامة الكبرى، فلما وضع السكين على حلقه، وهو يضطرب وينفخ، هرب الجحش إلى أمه وأطلع أسنانه وقال: ويحك انظري! هل بقي في خلال أسناني شيء من ذلك العلف.
35 -لما أخذ يعقوب بن الليث [1] محمد بن طاهر [2] وقبض على جواريه وغلمانه وقهارمته [3] ووكلائه، وطرحهم في المحابس، وسلط عليهم العذاب، نظر إليهم فقير، فعاين نفسه واغتبط بالسلامة وقال: يا فقري يا حبيبي إنما كنت أطلبك لهذا اليوم.
36 -أبو رهب [4] : لما خلق الله العافية، قال لها صلّي. قالت:
أسألك العافية
(1) يعقوب بن الليث: هو أحد الأمراء الدهاة، كان يقاتل الشراة فاشتدّت شوكته واستولى على سجستان وخراسان وفارس وطمع ببغداد فزحف إليها وكان الخليفة فيها المعتمد على الله فلم يظفر فعاد إلى واسط وتوفي بجند سابور من بلاد خوزستان سنة 265هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان 2: 312والنجوم الزاهرة 3: 40وأعلام الزركلي.
(2) محمد بن طاهر: هو محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي. أمير خراسان كانت قاعدته نيسابور. حاربه يعقوب بن الليث المتقدمة ترجمته وأسره ثم تخلّص من أسره بعد هزيمة يعقوب سنة 262. توفي سنة 291هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 5: 377والنجوم الزاهرة 2: 328والوافي بالوفيات 3: 165.
(3) القهارمة: جمع قهرمان وهو الوكيل أو أمين الدخل والخرج. والقهرمة: وظيفة القهرمان وفعله.
(4) أبو رهب: لم نقف له على ترجمة. ولعلّه أبو وهب.