فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 2267

وجهه، إلا أن يسأل المرء ذا سلطان، أو في أمر لا بدّ به.

5 -أصابت أنصاريا حاجة فأخبر رسول الله فقال: ائتني بما في منزلك ولا تحقر شيئا، فأتاه بحلس [1] وقدح، فقال عليه السّلام: من يشتريهما؟

فقال رجل: هما عليّ بدرهم، فقال: من يزيد؟ فقال رجل: هما عليّ بدرهمين، فقال: هما لك. فقال: ابتع بأحدهما طعاما لأهلك، وابتع بالآخر فأسا. فأتاه بفأس. فقال عليه السّلام: من عنده نصاب [2] لهذه الفأس؟

فقال أبو بكر: عندي، فأخذه رسول الله فأثبته بيده وقال: اذهب فاحتطب ولا تحقرن شوكا ولا رطبا ولا يابسا خمس عشرة ليلة. فأتاه وقد حسنت حاله. فقال عليه السّلام: هذا خير لك من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك كنوح الصدقة.

6 -ابن عمر [3] رفعه: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم لا تسأل الناس شيئا. فلما كان في خلافة عمر جعل عمر يعطي الناس ويعطي حكيم بن حزام فيأبى أن يأخذه، فيقول عمر: اشهدوا أني أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، يقول: لا أرزأ [4] أحدا بعد رسول الله شيئا.

ابن عمر رفعه: لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم القيامة وليس في وجهه مزعة [5] لحم.

7 -جابر [6] : دخل رجل المسجد ومعه سهم فقال: من يعين في

(1) الحلس: كساء رقيق يكون تحت البرذعة على ظهر الدابة.

(2) نصاب الفأس: مقبضها.

(3) ابن عمر: هو عبد الله بن عمر، تقدمت ترجمته.

(4) لا أرزأ أحدا: يقال: هو يرزأ أي أنه سخيّ ينال الناس فضله.

(5) المزعة من اللحم: القطعة اليسيرة منه.

(6) جابر: هو جابر بن عبد الله الأنصاري تقدمت ترجمته. توفي سنة 78هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت