فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2267

يقتله، فاستجار بعبد الله [1] وسأله مسألة عبد الملك أن يصفح عن جرمه ويرد عليه عطاءه. فأقام ابن جعفر حتى قضى حوائجه ونسي حاجة ابن الرقيات، وانصرف عن الشام إلى المدينة. فلقيه وسأله عن القيام بحاجته، فصاح يا غلمان ردوا علي ركابي. فتعلق به ابن قيس وقال: بالله دعه إلى أن يحدث الله لك سفرا آخر. فقال: والله لابت إلا على سفر.

فذهب إلى الشام حتى قضى حاجته.

161 -روي أن رجلا من الأولين كان يأكل، وبين يديه دجاجة مشوية، فجاء سائل فرده خائبا، وكان الرجل مترفا. فوقعت بينه وبين امرأته فرقة، وذهب ماله، وتزوجت، فبينما زوجها الثاني يأكل، وبين يديه دجاجة مشوية، إذ جاء سائل، فقال لزوجته: ناوليه الدجاجة، فناولته، ونظرت فإذا زوجها الأول، فأخبرته بالقصة، فقال الثاني: وأنا والله ذلك المسكين، خيّبني فحول الله نعمته وأهله إلي لقلة شكره.

162 -استبطأ سعيد بن سلم [2] أحمد بن أبي خالد [3] في حاجة لرجل، فقال: قد اجتهدت فلم تعن المقادير. فقال سعيد: إنما يعاتب الأديم [4] ذو البشرة [5] . بل لم تحب أن تسعى في أمر، وأنشد:

(1) عبد الله: هو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. تقدمت ترجمته.

(2) سعيد بن سلم: هو سعيد بن سلم بن قتيبة بن سلم الباهلي. كان من قواد الدولة العباسية وعمالها. وجهه المنصور العباسي لقتال إبراهيم بن عبد الله بن الحسن في البصرة فقضى عليه وكان مقربا من موسى الهادي وجلسائه. ولّاه الرشيد الموصل سنة 172هـ ثم ولّاه الجزيرة سنة 180هـ وأرمينية سنة 182هـ. وقدم إلى مرو أيام المأمون. وكان سعيد عالما بالحديث والعربية.

راجع ترجمته في تاريخ بغداد 7: 74.

(3) أحمد بن أبي خالد: هو أحمد بن أبي خالد الأحول. تقدمت ترجمته.

(4) الأديم: الجلد.

(5) البشرة: ظاهر الجلد. وقوله: إنما يعاتب الأديم ذو البشرة، هو مثل معناه إنما يعاتب من يرجى وفيه مسكة وقوة ويراجع من فيه مراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت