فهرس الكتاب
حدثت عن جدك ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنََا بَنِي آدَمَ} [1] ، قال: جعلنا لهم أيديا يأكلون بها. فكسر الملعقة.
21 -أكل عذري [2] مع معاوية فرأى ثريدة كثيرة السمن فجدها بين يديه، فقال معاوية: {أَخَرَقْتَهََا لِتُغْرِقَ أَهْلَهََا} [3] ، فقال: {فَسُقْنََاهُ إِلى ََ بَلَدٍ مَيِّتٍ} [4] .
22 -قيل لأعرابية: ما خبر قدرك؟ قالت حليمة مغتاظة. أي هي ساكنة الغلي ولما تبرد.
23 -رأى محمق زنجيا يأكل خبزا حوارى فقال: يا قوم انظروا إلى الليل كيف يأكل النهار.
24 -قال عبد الملك يوما لجلسائه، وكان يجتنب غير الأدباء: أي المناديل أفضل؟ فقال بعضهم: مناديل مصر كأنها غرقىء القيض [5] ، وقال آخر: مناديل اليمن كأنها أنوار الربيع. فقال: ما صنعتما شيئا. أفضل المناديل ما ذكره أخو بني تميم يعني يعني عبدة بن الطبيب [6] :
لما نزلنا نصبنا ظل أخبية ... وفار للقوم باللحم المراجيل
ورد وأشقر ما يؤتيه طابخه ... ما غيّر الغلي منه فهو مأكول
(1) سورة الإسراء، من الآية: 70.
(2) قوله: عذري، نسبة إلى عذرة وهي قبيلة عربية اشتهر أهلها بالعشق والعفّة ومنها جميل وبثينة.
(3) سورة الكهف، من الآية: 71.
(4) سورة فاطر، من الآية: 9.
(5) الغرقىء: قشر البيض الذي تحت القيض. والقيض: قشر البيضة العليا اليابسة.
(6) عبدة بن الطبيب: شاعر مجيد مخضرم من لصوص الرباب أدرك الإسلام وأسلم.
كان في جيش النعمان بن مقرن.
قال الأصمعي: أرثى بيت قالته العرب بيت عبدة بن الطبيب:
فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدّما
راجع ترجمته في الإصابة 5: 101والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني.