فهرس الكتاب
فإن فتى حدث نفسا به ... لم يستجز أن ينقض التعبيه
176 -قيل لرجل: من يحضر مائدة فلان؟ قال: الملائكة، قيل:
من يأكل معه؟ قال: الذباب في وقت.
177 -سأل رجل يزيد بن هارون [1] عن أكل المدر، قال حرام، قال الله تعالى: {كُلُوا مِمََّا فِي الْأَرْضِ} [2] ولم يقل كلوا الأرض.
178 -قصد جماعة من الطفيلين وليمة، فقال رئيسهم: اللهم لا تجعل البواب وكازا في الصدور، دفاعا في الظهور، طرحا للقلانس، هب لنا رأفته ورحمته وبشره وسهّل علينا إذنه، فلما دخلوا تلقاهم الضيف، فقال الرئيس: غرة مباركة، موصول بها الخصب، معدوم معها الجدب، فلما جلسوا على الخوان قال: جعلك الله كعصا موسى وخوان إبراهيم ومائدة عيسى في البركة، ثم قال لأصحابه: افتحوا أفواهكم، وأقيموا أعناقكم، وابسطوا الأكف، وأجيدوا اللف، ولا تمضغوا مضغ المتعلكين الشباع المتخمين، واذكروا سوء المنقلب، وخيبة المضطرب، خذوا على اسم الله.
179 -من كانت همته أكلة كانت قيمته أكله.
180 -قيل لأبي مرة [3] : أي الطعام أحب إليك؟ قال ثريدة دكناء [4]
من الفلفل، رقطاء [5] من الحمص، بلقاء [6] من الشحم، ذات خفافين من
(1) يزيد بن هارون: هو يزيد بن هارون بن وادي، من الحفّاظ المشهورين ولد سنة 118هـ. ذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة 206هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 11: 366.
(2) سورة البقرة، من الآية، 168.
(3) أبو مرّة: لم نقف له على ترجمة.
(4) الدكناء: السوداء.
(5) رقط رقطا: كان أسود مشوبا بنقط بياض أو أبيض مشوبا بنقط سود.
(6) البلقاء: التي في لونها سواد وبياض.