فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 2267

البقيلة، ويضعها كل امرىء لصاحبه، وأنت اليوم ولو أردت أن تمتع عينيك بنظرة واحدة إليها لم تقدر عليها.

204 -وعاتب رجل صاحبه على قطعة إضافته فقال: ما الذي أنكرت مني؟ هل ثنيت وسادتك؟ هل قلبت صفحتك؟ هل جلجلت ملح أبزارك؟

هل أكلت بيضة بقيلتك؟ هل بزقت في طستك [1] ؟.

205 -كان عبد الله بن جدعان: من مطعمي قريش كهاشم بن عبد مناف، وهو أول من عمل الفالوذ للضيف، وقال فيه أمية بن أبي الصلت.

له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي

إلى درج من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالهشادة [2]

وكانت له جفان يأكل منها القائم والراكب. وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يستظل بظل جفنته في الجاهلية.

206 -وفد عبد المطلب [3] على كسرى ومعه جماعة من صناديد قريش، فلما أرادوا الرجوع سأل كلا منهم مسألته، فقال إبن جدعان:

الجارية التي تعمل للملك الفالوذ، فوهبها له، فكانت تعمله له بمكة.

207 -وحدث الرياشي [4] عن رجل. قال: أتيت نجران فدخلت على عبد المدان بن الديان الحارثي [5] وهو على سرير، كأنه القمر، بنوه

(1) الطست: وعاء من نحاس يستعمل لشرب الماء وغيره.

(2) الشيزى: نوع من الخشب تستعمل منه الجفان، والجفان: جمع جفنة وهي القصعة التي يوضع فيها الأكل.

(3) عبد المطلب: هو جدّ الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم. تقدمت ترجمته.

(4) الرياشي: هو العباس بن الفرج الرياشي. تقدمت ترجمته.

(5) عبد المدان بن الديان الحارثي: هو عمرو بن يزيد بن كعب الحارثي وعبد المدان لقبه والديا نلقب أبيه. وبنو عبد المدان هذا هم الذين يضرب بهم المثل في الشرف والعزّة، وعبد المدان من أشراف اليمن من أهل نجران مات قبيل الإسلام.

راجع ترجمته في الروض الأنف للسهيلي 2: 347والشريشي 2: 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت