فهرس الكتاب
فلم يقره، فقال:
طرقنا أخا دودان نلتمس القرى ... فعبسّ لما أن رآنا وقطّبا
فلو بالفتى نصر ألمت ركابنا ... لأحسن مثوانا وأدنى وقرّبا
217 -نزل الفرزدق [1] برجل من بلعنبر [2] فلم يقره وشركه في زاده فقال:
نزلنا بأقوام كثير فلم نجد ... لذي منزل كالمحجنيّ عقال
نزلنا به نبغي قراه فلم يكن ... عقال على الأضياف غير عيال
218 -ونزل جرير برجل منهم فباعه قراه فقال:
يا طلحة بن خثيم إن بيعكم ... رفد القرى مانع للدين والحسب
قالوا نبيعكه بيعا فقلت لهم ... بيعوا الموالي واستحييوا من العرب
219 -يقال للسكباج [3] مخ الأطعمة، وسيد المرق، وأم القرى، وزين الموائد.
220 -ويقال: إذا طبخت اللحم بالخل فقد ألقيت من معدتك ثلث المؤونة.
221 -وعن بعض الخلفاء قال لطباخه: إلى كم سكباج؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هو مخ الأطعمة، لا يكره بارده، ولا يمل حاره، بل يستطاب في الحضر، ويتزود في السفر ولا يؤثر عليه في الشتاء والصيف.
فضحك وأجازه.
222 -كان أحمد بن أبي خالد وزير المأمون من الشره والنهم
(1) الفرزدق: هو همام بن غالب الشاعر المشهور.
(2) بلعنبر: أراد القول بنو العنبر (من شواذ الأدغام) وهم حيّ من تميم جدّهم العنبر بن عمرو بن تميم.
(3) السكباج: نوع من الطعام وهو مرق يعمل من اللّحم والخلّ.