40 -جابر بن عبد الله: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول قبل موته بثلاث:
لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله.
41 -التفكر قبل العمل يرفع هيبة البديهة.
42 -لما خرج عبد الملك يريد مصعبا [1] عرض له كثيّر [2] فقال: يا كثيّر ذكرتك اليوم فما تكاد تخرج من بالي، فإن أنبأتني لم ذكرتك فاحتكم عليّ فيما أدفعه إليك. قال: نعم، أردت الشخوص إلى هذا الوجه فنهتك عاتكة بنت يزيد [3] ، فلما جددت بكت فبكى لبكائها حشمها، فذكرت قولي:
إذا ما أراد الغزو لم يثن همه ... حصان عليها عقد در يزينها
نهته فلما لم تر النهي عاقه ... بكت فبكى مما عراها قطينها
قال: قد والله أصبت فاحتكم، قال: مائة ناقة برعاتها، فدفعها إليه ثم قال: هل لك أن تصحبنا في هذا الوجه؟ فقال: احرز هذه وارجع إليك.
قال: إنك قد صدقتني فوفيت لك، أفرأيت أن أنبئك بما في نفسك أتحكمني؟ قال: أي والله، قال: قد قلت في نفسك هذا عائد عن الحق من أهل النار يخرج إلى مثله، فلعله يصيبني سهم غرب [4] فالحق بالذي أنا معه. قال: قد أصبت يا أمير المؤمنين فاحتكم. قال: حكمي عليك أن أصل هذه الإبل لك بألف دينار وأعجل سراحك.
(1) مصعب: هو مصعب بن الزبير بن العوّام. تقدمت ترجمته.
(2) كثيّر: هو الشاعر كثيّر عزّة. تقدمت ترجمته.
(3) عاتكة بنت يزيد: هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية. تقدمت ترجمتها.
(4) السهم الغرب: الطائش الذي لا يدرى من رماه.