وبات يمج الماء من متخيل ... تمخض قصرا والرياح قوابله
حيا لبلاد الله فالماء مرسل ... على الضلع فالمستاف حلّت محامله [1]
فلما أماتت برقة الشمس ثوبت ... برعد الضحى أعجازه وكواهله
53 -السكب المازني [2] :
إذا الله لم يسق إلّا الكرام ... فأسقى بيوت بني حنبل
ملثا أحم مسف الرّباب ... هزيم الصلاصل والأزمل [3]
كأن الرباب دوين السحاب ... نعام يعلق بالأرجل
54 -علي رضي الله عنه: اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدائر [4] السنين، وأخلفتنا مخايل [5] الجود [6] . فكنت الرجاء للمستيئس، والبلاغ للملتمس. ندعوك حين قنط الأنام، ومنع الغمام، وهلك السوام [7] ، فانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق [8] ، والربيع المغدق [9] ، والنبات المونق، اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا، وتجري
(1) ضلع: اسم موضع. قيل هما ضلعان: ضلع بني مالك وضلع بني شيصبان. راجع معجم البلدان مادة ضلع.
(2) السكب المازني: هو زهير بن عروة بن جهلمة بن حجر بن خزاعي المازني، شاعر جاهلي من أشراف بني مازن وفرسانهم. والسكب لقب له، لقوله «برق يضيء خلال البيت أسكوب» اشتهر بمغاضبة بينه وبين عشيرته ومفارقته لهم إلى غيرهم من بني تميم ثم تشوّقه إليهم بقصيدة منها:
ميامين صبر لدى المعضلات ... على موجع الحدث المعضل
راجع أخباره في الأغاني والتاج 1: 300واسم جده فيه حلمة.
(3) المطر الملث: الدائم. والهزيم: صوت الرعد. والصلاصل: المصوت بترجيع.
والأزمل: الصوت المختلط. والرباب، بالفتح: سحاب أبيض واحدته ربابة.
(4) حدرته السنة: حطّته.
(5) المخايل: السحب يتخلّلها البرق والرعد ولا تمطر.
(6) المطر الجود: الغزير.
(7) السوام: الماشية والإبل الراعية والجمع سوائم.
(8) المنبعق: المنشق بالمطر.
(9) الربيع المغدق: الكثير الخصب.