76 -لقي رجل من المهاجرين العباس بن عبد المطلب فقال: يا أبا الفضل، أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغيطلة [1] كاهنة بني سهم جمعهما الله في النار. فصفح عنه، ثم قال: فصفح عنه، فلما كانت الثالثة رفع يده فوجأ [2] أنفه. فانطلق إلى رسول الله، فلما رآه قال: ما هذا؟ قال:
العباس: فأرسل إليه وقال: ما أردت إلى رجل من المهاجرين؟ فقص عليه القصة وقال: ما ملكت نفسي وما إياه أراد ولكن أرادني. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ما بال أحدكم يؤذي أخاه في الشيء وإن كان حقا؟.
77 -قدم ابن أبي جهل المدينة، فجعل يمر في الطريق فيقول الناس: هذا ابن أبي جهل، فذكر ذلك لأم سلمة [3] فذكرته لرسول الله.
فخطب الناس وقال: لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات.
78 -فضيل [4] : والله ما يحل لك أن تؤذي كلبا ولا خنزيرا بغير حق، فكيف تؤذي مسلما؟.
79 -عبيد الله بن الحر [5] :
تبيت النشاوى من أمية نوّما ... وبالطف قتلى ما ينام حميمها [6]
وما ضيع الإسلام إلا عصابة ... تأمر نوكاها ودام نعميها [7]
(1) الغيطلة: هي بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصعق. كانت كاهنة في الجاهلية قبيل الإسلام، وهي زوجة سهم بن عمرو بن هصيص. ولدها الغياطل وهم من بني سهم بن عمرو بن هصيص.
(2) وجأ أنفه: ضربه.
(3) أم سلمة: هي زوجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هند بنت أبي أمية المخزومية. راجع تفاصيل حياتها في كتابنا «زوجات النبي وأولاده» .
(4) فضيل: هو الفضيل بن عياض الزاهد.
(5) عبيد الله بن الحرّ: تقدمت ترجمته.
(6) الطّف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي.
راجع معجم البلدان 4: 36.
(7) النوكى: الحمقى. والأنوك: الأحمق.