فهرس الكتاب
إذا نحن خفنا في زمان عدوكم ... وخفناكم إنّ البلاء لراكد
زهير بن صرد السعدي [1] أسر يوم حنين [2] فيمن أسر من هوازن، فقال يستعطف رسول الله ويذكره بحرمة الرضاع في بني سعد: أمنن على عصبة أعناقهم ذلل ... مفرق شملها في دارها غير
وامنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملأها من محضها درر
لا تجعلّنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنّا معشر شكر
وألبس العفو من قد كنت ترضعه ... من أمهاتك إن العفو منتظر
فمنّ عليهم رسول الله. أي هو مترقب منك تفعله لا محالة. أو عفو الله منتظر يعفو عن الطاغين من عباده.
49 -عثمان بن مظعون [3] رضي الله عنه هاجر إلى أرض الحبشة
(1) زهير بن صرد السعدي: شاعر، كان يسكن الشام، كان رئيس وفد هوازن الذين جاؤوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالجعرانة بعد وقعة حنين. يتمنّون عليه إطلاق نسائهم وذراريهم وكانوا بالآف وقد ذكر ابن إسحاق في المغازي خبر زهير هذا والشعر الذي قاله.
راجع ترجمته في الإصابة 143وانظر سيرة ابن هشام 2: 490488.
(2) لم يؤسر زهير بن صرد يوم حنين. راجع ما كتبناه أعلاه.
(3) عثمان بن مظعون: صحابي، كان من حكماء العرب في الجاهلية. أسلم وهاجر إلى الحبشة مرتين وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين توفي سنة 2للهجرة وأول من دفن بالبقيع. ولما مات جاءه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقبّله ميتا.