12 -عمر بن أبي ربيعة المخزومي [1] :
ويوم كتنور الطواهي سجرته ... وألقين فيه الجزل حتى تضرما [2]
قذفت بنفسي في أجيج سمومه ... وبالعنس حتى ابتل مشفرها دما [3]
سمعها أخوه الحارث [4] قال: الله أكبر قد أخذت في فن آخر، فلما سمع:
أؤمل أن ألقى من الناس عالما ... بأخباركم أو أن ألمّ مسلما
قال: إنك لفي ضلالك القديم.
13 -حر يشبه قلب الصب [5] ، ويذيب دماغ الضبّ [6] .
14 -علي رضي الله عنه: توقوا البرد في أوله، وتلقوه في آخره، فإنه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار، أوله يحرق، وآخره يورق.
15 -رأى الأصمعي رجلا يختال في أزيّر [7] في يوم قرّ [8] ، فقال له: من أنت يا مقرور؟ قال: أنا ابن الوحيد أمشي الخيزلي [9] ويدفئني حسبي.
16 -سئل رجل عريان عما يجد في يوم قرّ، فقال: ما علي منه
(1) عمر بن أبي ربيعة: أبو الخطاب. ولد سنة 23هـ. شاعر الغزل في الحجاز. توفي سنة 93هـ. راجع ترجمته في الشعر والشعراء 216والوفيات 1: 353.
(2) سجر التنور: أشعله. والجزل: الغليظ من العود وغيره.
(3) العنس: الناقة القوية والجمع عنس وعنوس.
(4) الحارث: هو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي أخو عمر. تابعي، من وجوه أهل مكة، كان خطيبا، ولي البصرة في أيام ابن الزبير، راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 2: 144.
(5) الصبّ: العاشق وذو الولع الشديد.
(6) الضبّ: حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ذنبه كثير العقد.
(7) أزير: تصغير إزار، والإزار هو كل ما سترك.
(8) اليوم القر: البارد.
(9) يمشي الخيزلى والخوزلي: يتبختر.