فهرس الكتاب
59 -لا يسلم الفاضل من قدح وإن غدا أقوم من قدح [1] .
60 -ابن مسعود رضي الله عنه: ألا لا تعادوا نعم الله، قيل: ومن يعادي نعم الله؟ قال: الذين يحسدون الناس.
61 -كان يقال: إياك والحسد فإنه يتبين فيك، ولا يتبين في محسودك.
62 -حكيم: الحسد خلق دنيء، ومن دناءته أنه يبدأ بالأقرب فالأقرب.
63 -قيل لعبد الله بن عروة: لزمت البدو وتركت قومك! قال: وهل بقي إلّا حاسد على نعمة، أو شامت على نبكة؟.
64 -الحسود غضبان على القدر والقدر لا يعتبه.
65 -بينا عبد الملك بن صالح العباسي يسير مع الرشيد في موكبه، إذ هتف هاتف: يا أمير المؤمنين طأطىء من إشرافه، وقصر من عنانه، واشدد من شكاله [2] . فقال الرشيد: ما يقول هذا؟ فقال عبد الملك:
مقال حاسد، ودسيس حاسد. قال: صدقت، نقص القوم وفضلتهم، وتخلفوا وسبقتهم حتى برز شأوك [3] ، وقصر عنك غيرك، ففي صدورهم جمرات التخلّف. وحزازات [4] التبلّد، فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين فأضرمها عليهم بالمزيد.
66 [شاعر] :
يا طالب العيش في أمن وفي دعة ... رغدا بلا قتر صفوا بلا رنق [5]
خلص فؤادك من غل ومن حسد ... فالغل في القلب مثل الغل في العنق [6]
(1) قدح: طعن فيه وعابه وتنقّصه. والقدح: السهم قبل أن ينصل ويراش.
(2) الشّكال: حبل تشد به قوائم الدابة.
(3) الشأؤ: الغاية والهمة.
(4) الحزازات: جمع حزازة وهي وجع في القلب من غيظ ونحوه.
(5) قتر: ضيق والرنق: الكدر.
(6) الغل الأولى بمعنى الحقد والغش والغل الثانية بمعنى القيد أو الطوق من حديد.