عليه لبعض حاجته، وقال لامرأته: أوصيك يا زرقاء بضيفي هذا خيرا، فلما عاد بعد شهر قال لها: كيف ضيفنا؟ قالت: ما أشغله بالعمى عن كل شيء! وكان الضيف أطبق عينيه، فلم ينظر إلى المرأة والمنزل إلى أن عاد زوجها.
12 -مرت امرأة بقوم من بني نمير [1] ، فقال رجل منهم: هي رسحاء [2] . فقالت: يا بني نمير ما أطعتم الله ولا أطعتم الشاعر، قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ} [3] ، وقال الشاعر: فغضّ الطرف إنك من نمير [4] .
13 -عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص:
هيفاء فيها إذا استقبلتها عجف ... عجزاء غامضة الكعبين معطار [5]
من الأوانس مثل الشمس لم يرها ... في ساحة الدار لا بعل ولا جار
14 -لم يذهب على أحد من الرواة أن عمر بن أبي ربيعة كان عفيفا، يصف ولا يقف، ويحوم ولا يرد.
15 -قيل للحسن: إنّ عند فلان عشرة آلاف، فقال: ما أحسبها اجتمعت من حلال.
وقيل له: إن فلانا مات وترك مائة ألف، قال: إذن لا تتركه.
(1) نمير: هو نمير بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ومن انتسب إليه كان نميري.
(2) الرسحاء: القبيحة من النساء، وهي أيضا قليلة لحم العجز والفخذين.
(3) {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ} : جزء من الآية 30من سورة النور.
(4) فغض الطرف إنك من نمير: وعجزه: (فلا كعبا بلغت ولا كلابا) . البيت لجرير من قصيدة مشهورة يهجو فيها الراعي النميري.
(5) الهيفاء: الدقيقة الخضر الضامر البطن. والعجف: الضعف والهزال وعجزاء كبيرة العجيزة غامضة الكعبين ممتلئة الساقين والمعطار من يضع العطر بكثرة.