فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2267

قاس، قالوا: داهية مذكار، أذا كانت ذات مخاوف وإفزاغ، ويوم باسل ذكر. قال:

فإنك قد بعثت عليك نحسا ... شقيت به كواكبه ذكور

جعلها ذكورا لكون نحسها أفظع وأشد. والصيف وأن تلظى قيظه [1] ، وحمي صلاؤه [2] ، فهو بالقياس إلى الشتاء وهوله هين عندهم، لما يلقونه من البرح والبؤس الشديد، ولذلك قالت أم الحسن حين سئلت أيما أشد الشتاء أم الصيف؟ ومن يجعل الأذى كالزمانة [3] ؟ وروي: وما جعل البئيس إلى الأذية! ولذلك تجدهم لا يعدون أن يصفوا أوار [4]

الصيف، فإذا صاروا إلى الشتاء وعجوا من وطئه عجيجا، ونوهوا باسم من آسى فيه وواسى، وأوقد نويرة، وبذل طعيما.

29 -ابن المعتز:

والريح تجذب أهداب الإزار كما ... أفضى الشفيق إلى تنبيه وسنان [5]

وله:

ونسيم يبشر الأرض بالقطر كذيل الغلالة المبلول ووجوه البلاد تنتظر الغيث انتظار المحب رجع الرسول 30أبو الفتح البستي:

سبحان من خص الفلز بعزة ... والناس مستغنون عن أجناسه [6]

وأذل أنفاس الرياح وكل ذي ... نفس فمفتقر إلى أنفاسه

(1) القيظ: شدّة الحرّ، صميم الصيف والجمع أقياظ وقيوظ.

(2) الصلاء: النار أو العظيم منها.

(3) الزمانة: العاهة.

(4) أوار الصيف: شدّة لهيبه.

(5) وسن يوسن وسنا وسنة: أخذه ثقل النوم أو اشتدّ نعاسه.

(6) الفلز: جواهر الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت