فهرس الكتاب
قاس، قالوا: داهية مذكار، أذا كانت ذات مخاوف وإفزاغ، ويوم باسل ذكر. قال:
فإنك قد بعثت عليك نحسا ... شقيت به كواكبه ذكور
جعلها ذكورا لكون نحسها أفظع وأشد. والصيف وأن تلظى قيظه [1] ، وحمي صلاؤه [2] ، فهو بالقياس إلى الشتاء وهوله هين عندهم، لما يلقونه من البرح والبؤس الشديد، ولذلك قالت أم الحسن حين سئلت أيما أشد الشتاء أم الصيف؟ ومن يجعل الأذى كالزمانة [3] ؟ وروي: وما جعل البئيس إلى الأذية! ولذلك تجدهم لا يعدون أن يصفوا أوار [4]
الصيف، فإذا صاروا إلى الشتاء وعجوا من وطئه عجيجا، ونوهوا باسم من آسى فيه وواسى، وأوقد نويرة، وبذل طعيما.
29 -ابن المعتز:
والريح تجذب أهداب الإزار كما ... أفضى الشفيق إلى تنبيه وسنان [5]
وله:
ونسيم يبشر الأرض بالقطر كذيل الغلالة المبلول ووجوه البلاد تنتظر الغيث انتظار المحب رجع الرسول 30أبو الفتح البستي:
سبحان من خص الفلز بعزة ... والناس مستغنون عن أجناسه [6]
وأذل أنفاس الرياح وكل ذي ... نفس فمفتقر إلى أنفاسه
(1) القيظ: شدّة الحرّ، صميم الصيف والجمع أقياظ وقيوظ.
(2) الصلاء: النار أو العظيم منها.
(3) الزمانة: العاهة.
(4) أوار الصيف: شدّة لهيبه.
(5) وسن يوسن وسنا وسنة: أخذه ثقل النوم أو اشتدّ نعاسه.
(6) الفلز: جواهر الأرض.